ولا يُسنُّ غُسلٌ لدخولِ طَيبةَ (¬١)، ولا لحِجامةٍ وبلوغٍ (¬٢) وكلِّ اجتماعٍ.
(فصل)
في صِفَةِ الغُسلِ
(وَالغُسْلُ) إمَّا كاملٌ، وإمَّا مُجزِئٌ.
فَ (الكَامِلُ) المشتمِلُ على الواجباتِ والسُّننِ:
(أَنْ يَنْوِيَ (¬٣)) أي: يَقصِد رَفْعَ الحدثِ الأكبرِ، أو استباحةَ نحوِ صلاةٍ.
(ثُمَّ يُسَمِّيَ)، فيَقول: «باسمِ اللهِ»، لا يَقوم غيرُها مَقامَها.
(وَيَغْسِلَ) بعدَ ذلك (يَدَيْهِ ثَلَاثًا) كالوضوءِ، لكن هنا آكدُ، باعتبارِ رفعِ الحدثِ عنهما، ولفِعلِه ﵇ (¬٤).
(وَ) يَغسلَ (مَا لَوَّثَهُ) أي: ما أصابَه مِنْ أَذًى؛ لحديثِ عائشةَ ﵂: «فيُفرِغُ بيَمينِه على شِمالِه، فيَغسلُ فَرْجَه» (¬٥)، وظاهرُه: لا فرقَ بينَ أن يَكون (¬٦) على فَرجِه، أو بقيَّةِ بَدنِه، وسواءٌ كان نجسًا، أو مستقذَرًا طاهرًا كالمَنيِّ (¬٧).
(وَيَتَوَضَّأَ) كاملًا؛ لقولِه ﵇: «ثمَّ يَتوضَّأُ وُضوءَه للصَّلاةِ».