فلا يصحُّ تيمُّمٌ لفرضٍ أو نفلٍ معيَّنٍ؛ كسُنَّةٍ راتبةٍ قبلَ وقتِهما نصًّا (¬١)، ولا لنفلٍ في وقتِ نَهيٍ عنه (¬٢)، بخلافِ رَكعتَي طوافٍ، فيصحُّ فِعلُهما كلَّ وقتٍ؛ لإباحتِهما إذَنْ.
ويصحُّ لفائتةٍ إذا ذَكرَها وأرادَ فِعلَها (¬٣)، ولكسوفٍ عندَ وجودِه، ولاستسقاءٍ إذا اجتَمعُوا (¬٤)، ولجنازةٍ إذا تمَّ تَغسيلُ مَيتٍ، أو يُمِّم لعُذرٍ (¬٥)، ولعيدٍ إذا دخَل وقتُه، ولمَنذورةٍ بمعيَّنٍ (¬٦) إذا دخَل، لا قبلَ ذلك في الكلِّ، ولمَنذورةٍ مطلَقةٍ كلَّ وقتٍ.
(¬١) ينظر: مسائل ابن منصور ٢/ ٣٧٧، الإقناع ١/ ٥١.
(¬٢) كتب على هامش (ب): قوله: (ولا لنفل في وقت نهي) أي: وقت نُهي عنه، كما في «الإقناع»، فيصحُّ التَّيمم لركعتي الفجر قبل الصُّبح؛ لأنَّه ليس وقت نهي عنهما، وكذا ركعتا طواف كل وقت نهي عنه. م خ.
وكتب على هامش (ب): قوله: (نهيٍ عنه … ) إلخ، عدلت عن عبارة (وقت نهي) إلى العبارة المذكورة في «الإقناع»، قال م خ: ليشمل صحَّة التَّيمم كركعتي الفجر قبل الصُّبح؛ لأنَّه ليس وقت نهي عنهما وإن كان ذلك الوقت وقت نهي. انتهى، فعلم من كلامه: أنَّ الضَّمير في (عنه) راجع إلى قوله: نفل؛ لا أنه راجع إلى وقت، فكأنَّه قال: ولا لنفل في وقت نهي عن النفل فيه، والله أعلم.
(¬٣) كتب على هامش (ب): قوله: (وأراد فعلها) على الصَّحيح من المذهب، ومقابله: يكفي ذكرها. ا هـ. م خ.
(¬٤) كتب على هامش (ب): قوله: (إذا اجتمعوا) أي: إذا كان يريد الصَّلاة معهم؛ إذ ليست الجماعة شرطًا فيها، أما لو أراد الصَّلاة وحده فإنَّه لا يتوقَّف على الاجتماع. ا هـ. م خ.
(¬٥) كتب على هامش (ب): قوله: (أو يمم لعذر) ويعايا بها فيقال: شخص لا يصحُّ تيممه حتَّى يُيمِّم غيره.
مسألة: لو يُمِّم الميِّتُ والمصلون، ثمَّ قبل الدُّخول في الصَّلاة وجد ما يكفيه فقط؛ بطل تيممه، وهل يبطل تيممهم؛ لأنَّه يصدق عليه حينئذ أنَّه وجد قبل طهارة الميت؟ الظَّاهر نعم، وعموم قوله: (إلَّا إذا غسَّل الميت) يشمل ذلك. م خ.
وكتب على هامش (س): أو عند إرادة الصلاة عليه إذا تعذر الطَّهوران. انتهى تقرير المؤلف.
(¬٦) كتب على هامش (س): أي بوقت معين. انتهى تقرير مؤلفه.
وكتب على هامش (ب): قوله: (بزمن معيَّن) كمن نذر صلاة ركعتين بعد الزوال بعشر [درجٍ] مثلًا. «شرح منتهى».