ولو صُلِّي (¬١) على ميتٍ على حسَبِ حالِه؛ لعدمِ الماءِ والترابِ، ثمَّ إن (¬٢) إن وُجد أَحدُهما؛ بطَلَت، ووجَب أن يُغسَّل أو يُيمَّم، ثمَّ يُصلَّى عليه.
ويَجوز نَبشُه لأَحدِهما مع أَمنِ تَفسُّخِه.
(وَلَا يَصِحُّ تَيَمُّمٌ إِلَّا بِتُرَابٍ طَهُورٍ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾، وما لا غبارَ عليه لا (¬٣) يُمسح بشيءٍ منه، وقال ابنُ عبَّاسٍ: «الصَّعيدُ: ترابُ الحَرثِ» (¬٤)، والطَّيِّبُ: الطاهرُ، يُؤكِّده قولُه ﷺ: «وجُعِل لي التُّرابُ طَهورًا» رَواه الشافعيُّ وأحمدُ مِنْ حديثِ عليٍّ، وهو حديثٌ حسنٌ (¬٥).
فلا يصحُّ التيمُّمُ (¬٦) برَملٍ، ونُورةٍ، وجِصٍّ، ونَحتِ حِجارةٍ ونحوِه (¬٧)، ولا بترابٍ زالَت طَهوريَّتُه؛ كالمُتناثِرِ مِنْ المُتيمِّمِ؛ لأنَّه كالماءِ المستعمَلِ في طهارةٍ واجبةٍ.
وإن تَيمَّم جماعةٌ مِنْ موضعٍ واحدٍ؛ صحَّ، كما لو توضَّؤُوا مِنْ حَوضٍ يَغتَرفون منه.