(فصل)
(وَفُرُوضُهُ) أي: التيمُّمِ (¬١) لحدثٍ أو نجاسةٍ، قِسمان: مُشترَكٌ، ومُختصٌّ.
فالمُشترَكُ ثلاثةٌ لا بدَّ منها في كلِّ تيمُّمٍ:
أَحدُها: (مَسْحُ وَجْهِهِ (¬٢))؛ لقولِه تَعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ﴾، سِوَى ما تحتَ شَعرٍ ولو خفيفًا، وداخلِ فَمٍ وأَنفٍ، ويُكرَه.
(وَ) الثَّاني: مَسحُ (يَدَيْهِ إِلَى كُوعَيْهِ) (¬٣)؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَأَيْدِيكُمْ﴾، وإذا عُلِّق حُكمٌ بمُطلَقِ اليدَين؛ لم يَدخل الذِّراعُ؛ كقَطعِ (¬٤) السارقِ، ومسِّ الفَرجِ، وحديثِ عمارٍ قال: بعثني النبيُّ ﷺ في حاجةٍ، فأَجْنَبتُ، فلَم أَجِد الماءَ، فتَمرَّغتُ في الصَّعيدِ كما تَتمرَّغ الدابَّةُ، ثمَّ أَتيتُ النبيَّ ﷺ، فذكرتُ ذلك له (¬٥)، فقال: «إنَّما كان يَكفيكَ أن تَقول (¬٦) بيَدَيكَ هكذا»، ثمَّ ضربَ بيَدَيه الأرضَ ضربةً واحدةً، ثمَّ مسَح الشِّمالَ على اليمينِ، وظاهرَ كفَّيه ووجهَه. متَّفق عليه (¬٧).
ولو أمرَّ المحلَّ على ترابٍ، أو صَمَدَه أي: نصَبَه لريحٍ، فعَمَّه ومسَحَه