فإن تَيمَّم وصلَّى؛ أَجزأه ولو وجَد الماءَ بعدُ.
وعُلِم ممَّا تَقدَّم: أنَّ التَّقديمَ لمتحقِّقِ العدمِ أو ظانِّه أَولى.
(وَصِفَتُهُ) أي: التيمُّمِ: (أَنْ يَنْوِيَ) استِباحةَ ما يَتيمَّم له؛ كفَرضِ الصَّلاةِ، مِنْ حدثٍ أصغرَ أو أكبرَ، أو نجاسةٍ.
(ثُمَّ يُسَمِّيَ) وجوبًا (¬١)، فيَقول: «باسم الله»، لا يَقوم غيرُها مَقامَها، وتَسقط سهوًا.
(وَيَضْرِبَ التُّرَابَ بِيَدَيْهِ) حالَ كَونِهما (مُفَرَّجَتَيِ الأَصَابِعِ)؛ لِيَصِل التُّرابُ إلى ما بينَهما، (بَعْدَ نَزْعِ نَحْوِ خَاتَمٍ (¬٢))؛ كحَلْقةٍ بيدِه (¬٣)؛ لِيَصِل التُّرابُ إلى ما تحتَه، (ضَرْبَةً)، بالنصبِ مفعولٌ مطلَقٌ، عاملُه «يَضرب» أي: يَضرب التُّرابَ ضربةً واحدةً، قال الأَثرمُ: قلتُ لأَبي عبدِ اللهِ: التَّيمُّمُ ضربةٌ واحدةٌ؟ فقال: نعم، للوجهِ والكفَّين، ومَن قال: ضَربتَين فإنَّما هو شيءٌ زادَه. انتهى (¬٤).
فإن كان التُّرابُ ناعمًا، فوضعَ يدَيه بلا ضربٍ، فعَلِق بهما؛ كفَى.
وكُرِه نَفخُ ترابِ يدَيه إن كان قليلًا، فإن ذهَب به (¬٥)؛ أعادَ الضَّربَ.
ثمَّ (يَمْسَحَ وَجْهَهُ) جَميعَه (بِبَاطِنِ أَصَابِعِهِ (¬٦))، فإن بَقِي منه شيءٌ لم يَصِل