وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾، ولقولِه ﷺ: «اصْنَعُوا كُلَّ شَيءٍ إلّا النِّكاحَ» رَواه مسلمٌ (¬١).
(إِلَّا لِمَنْ بِهِ شَبَقٌ) أي: شِدَّةُ شهوةِ النِّكاحِ، (بِشَرْطِهِ (¬٢))، بأن يَخاف تَشقُّقَ أُنثَيَيه إن لم يَطَأ، ولا تَندفع شهوتُه بدُونِه في الفَرجِ، ولا يَجِد غيرَ الحائضِ مِنْ زوجةٍ أو سُرِّيَّةٍ، ولا يَقدِر على مَهرِ حُرَّةٍ أو ثَمنِ أَمَةٍ (¬٣).
(وَيَجِبُ بِهِ) أي: بوطءِ الحائضِ في الفَرجِ قبلَ انقطاعِ الدَّمِ، سواءٌ كان في أوَّلِ الحيضِ أو آخرِه: (دِينَارٌ أَوْ نِصْفُهُ) أي: نِصفُ الدِّينارِ، (كفَّارةً) لذلك (¬٤)، على التَّخييرِ، بشرطِ أن يَكون الواطئ (¬٥) ممَّن يُجامِع مِثلُه، وهو ابنُ عَشرٍ وبنتُ تسعٍ (¬٦)، وأن يُولِج الحَشَفةَ أو قَدْرَها، ولو بحائلٍ لَفَّه على ذَكرِه، وذلك لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ مرفوعًا في الذي يَأتي امرأتَه وهي حائضٌ قال: «يَتصدَّق بدِينارٍ، أو نِصفِ دِينارٍ» رَواه أحمدُ وأبو داودَ والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ (¬٧).