استُحِيضَت، فسألَتِ النبيَّ ﷺ عن ذلك، فأَمرَها أن تَغتسل عندَ كلِّ صلاةٍ» متَّفق عليه (¬١).
(وَأَكْثَرُ) مدَّةِ (النِّفَاسِ)، وهو دَمٌ تُرخِيه الرَّحِمُ مع وِلادةٍ، وقَبلَها بيَومَين أو ثلاثةٍ، مع أَمارةٍ على الولادةِ؛ كتألُّمٍ، وهو بقيَّةُ الدَّمِ المُحتبِسِ في مدَّةِ الحَملِ لأجلِه (¬٢)، وهو بِكسْرِ النُّونِ في الأصلِ، مصدرُ (¬٣) نفِستِ المرأةُ، بضمِّ النُّونِ وفتحِها مع كسرِ الفاءِ فيهما، وسمِّيت الولادةُ نفاسًا مِنَ التَّنفُّسِ، وهو التَّشقُّقُ والانصداعُ، يقال: تنفَّستِ القوسُ إذا تشقَّقت، ثمَّ سمِّي الدَّمُ الخارجُ نفسه نفاسًا؛ لكونه خارجًا بسبب الولادة، تسميةً للمسبَّب باسم السَّبب. قاله في «المطلع» (¬٤).
(أَرْبَعُونَ يَومًا) مِنْ ابتِداءِ خروجِ بعضِ الولدِ، (وَلَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ) أي: النِّفاسِ؛ لأنَّه لم يَرِد تَحديدُه، فرُجِع فيه إلى الوجودِ.
ويَثبت حُكمُ النِّفاسِ بوضعِ ما يَتبيَّنُ (¬٥) فيه خَلقُ إنسانٍ (¬٦).