(فَإِنْ طَهَرَتِ) النَّفَساءُ بأن انقَطَع دَمُها (فِيهَا) أي: في الأربعينَ؛ (تَطَهَّرَتْ) وجوبًا، أي: اغتَسلَت وتَوضَّأَت، أو تَيمَّمَت، (وَصَلَّتْ) وصامَت، كسائرِ الطَّاهراتِ (¬١).
(وَيُكْرَهُ وَطْؤُهَا) زمنَ الطُّهرِ (فِيهَا) أي: في الأربعينَ بعدَ الغُسلِ، قال أحمدُ: ما يُعجبني أن يأتيَها زوجُها، على حديثِ (¬٢) عثمانَ بنِ أَبي العاصِ: «أنَّها أَتَته قبلَ الأربعينَ، فقال: لا تَقرَبِيني» (¬٣)، ولأنَّه لا يَأمن عَودَ الدَّمِ زمنَ (¬٤) الوطءِ.
(فَإِنْ عَادَ الدَّمُ) بعدَ انقطاعِه (فِيهَا) أي: في الأربعينَ؛ (فَ) ذلك الدَّمُ العائدُ (مَشْكُوكٌ فِيهِ) أي: في كَونِه نِفاسًا أو فسادًا؛ لتَعارُضِ الأَمارتَين فيه؛ كما لو لم تَرَه مع الولادةِ، ثمَّ رأَتْه في الأربعينَ، (فَتَصُومُ وَتُصَلِّي) معه؛ لأنَّ سببَ الوجوبِ (¬٥) مُتيقَّنٌ، وسُقوطُه بهذا الدَّمِ مَشكوكٌ فيه، (وَتَقْضِي الصَّوْمَ المَفْرُوضَ) ونحوَه (¬٦) ممَّا فَعلَته مع الدَّمِ العائدِ احتياطًا؛ لأنَّها تَيقَّنَت شَغلَ ذِمَّتِها به، فلا تَبرأُ إلّا بيَقينٍ، ولا تُوطأ (¬٧) في هذا الدَّمِ.