وسنُّ (¬١) في أوَّلِه، (إِلَّا لِفَجْرٍ)، فيَصحُّ (بَعْدَ نِصْفِ لَيْلٍ (¬٢))؛ لحديثِ: «إنَّ بلالًا يؤذِّن بلَيلٍ، فكُلُوا واشْرَبُوا حتَّى يُؤذِّن ابنُ أمِّ مكتومٍ» متَّفق عليه (¬٣).
ويُستحبُّ لِمَنْ أذَّن قبلَ فجرٍ أن يَكون معه مَنْ يؤذِّن في الوقتِ، وأن يُتَّخذ ذلك عادةً؛ لئلَّا يُغَرَّ (¬٤) النَّاسُ.
ورفعُ الصَّوتِ (¬٥) بالأذانِ (¬٦) ركنٌ (¬٧)، ما لم يُؤذِّن لحاضرٍ (¬٨)، فيرفع بقَدْرِ (¬٩) ما يُسمِعه.
(وَمَنْ جَمَعَ) بينَ صَلاتَين لعذرٍ؛ أذَّن للأُولى، وأَقام لكلٍّ منهما، سواءٌ كان جَمْعَ تقديمٍ أو تأخيرٍ.
(أَوْ قَضَى) فرائضَ (فَوَائِتَ؛ أَذَّنَ لِلأُولَى، ثُمَّ أَقَامَ لِلكُلِّ) أي: لكلِّ فريضةٍ مِنْ الأُولى وما بعدَها، وإن (¬١٠) كانت واحدةً؛ أذَّن لها وأَقام.
ثمَّ إن خافَ تَلبيسًا مِنْ رَفعِ صوتِه به؛ أَسرَّ، وإلّا جهَر، فلَو ترَك الأذانَ