لها؛ فلا بأسَ.
(وَتُسَنُّ مُتَابَعَتُهُمَا) أي: المؤذِّنِ والمقيمِ لسامعٍ (¬١)، ولو نَفسَه، أو ثانيًا وثالثًا حيثُ سُنَّ (¬٢)، أو أنَّ السامعَ امرأةٌ، لكن لو سَمِع وأجابَ وصلَّى في جماعةٍ؛ لم يُجِب الثانيَ؛ لأنَّه غيرُ مدعوٍّ بهذا الأذانِ. قاله في «المبدِع» (¬٣).
(سِرًّا بِمِثْلِهِ) أي: يَقول السامعُ سِرًّا مِثلَ ما يَقول المؤذِّنُ والمقيمُ، ولو في طوافٍ أو قراءةٍ، ويَقضيه مُصلٍّ ومُتَخَلٍّ، (إِلَّا فِي الحَيْعَلَةِ) أي: «حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الفلاح»، (فَيَقُولُ) سامعٌ: (لَا حَوْلَ) أي: لا (¬٤) تحوُّلَ مِنْ حالٍ إلى حالٍ، (وَلَا قُوَّةَ) أي: لا (¬٥) قُدرةَ على ذلك (إِلَّا بِاللهِ (¬٦))؛ لأنَّه الخالقُ سبحانَه لكلِّ شيءٍ.
(وَ) إلّا (فِي لَفْظِ الإِقَامَةِ) أي: قولِ المُقيمِ: «قد قامَت الصَّلاةُ»، فيَقول سامعٌ: (أَقَامَهَا اللهُ وَأَدَامَهَا).
(وَ) إلّا (فِي التَّثْوِيبِ) وهو قولُ المؤذِّنِ: «الصَّلاةُ خيرٌ مِنْ النَّوم»، فيَقول سامعٌ: (صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ (¬٧))، بكسرِ الرَّاءِ الأُولى، أي: صِرتَ ذا بِرٍّ، أي: خيرٍ.
(وَيُصَلِّي (¬٨) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ فَرَاغِهِ) مِنْ الأذانِ والإجابةِ.