(وَيَقُولُ) كلٌّ منهما: (اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِه الدَّعْوَةِ)، بفتحِ الدَّالِ المُهملةِ (¬١)، أي: دَعوةِ الأذانِ، (التَّامَّةِ) أي (¬٢): الكاملةِ السَّالمةِ مِنْ نقصٍ يَتطرَّق إليها، (وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ) التي ستَقوم وتُفعل بصِفاتِها، (آتِ)، بمدِّ الهمزةِ وكسرِ التاءِ، فعلُ دعاءٍ مبنيٌّ على حذفِ الياءِ، ومَعناه: أَعطِ، (مُحَمَّدًا) ﷺ (الوَسِيلَةَ)؛ أَعلى مَنزلةٍ في الجنَّةِ، وهي منزلةُ رسولِ اللهِ ﷺ ودارُه، وهي أَقربُ أَمكنةِ الجنَّةِ إلى العرشِ، (وَالفَضِيلَةَ)، هي الرُّتبةُ الزائدةُ على سائرِ الخلائقِ، أو منزلةٌ أُخرى، أو تفسيرٌ للوسيلةِ كما نقلَه في «المواهب» عن الحافظِ ابنِ كثيرٍ (¬٣)، (وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ (¬٤)) أي: الشَّفاعةَ العُظمى في موقفِ القيامةِ؛ لأنَّه يَحمده فيه الأوَّلون والآخِرون.
ثمَّ يَدعو (¬٥) هنا،