(وَمَنْ شَكَّ فِي دُخُولِ وَقْتِ) صلاةٍ، ولم يُمكنه مشاهدةُ ما يَعرف به الوقتَ لعمًى أو غيرِه؛ (لَمْ يُصَلِّ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُهُ) أي: الوقتِ، (بِاجْتِهَادٍ) ونظرٍ في الأدلَّةِ، أو له صَنعةٌ، وجرَت عادتُه بعَملِ شيءٍ مُقدَّرٍ إلى وقتِ الصَّلاةِ.
ويُستحبُّ له التأخيرُ حتى يَتيقَّن (¬١)، فإن صلَّى مع الشَّكِّ؛ أعادَ مطلقًا (¬٢)؛ لأنَّ الأصلَ عدمُه.
(أَوْ) بِ (إِخْبَارِ) ثِقَةٍ (عَارِفٍ (¬٣)) بالوقتِ عن يَقينٍ؛ كأنْ يَقول: رأيتُ الفجرَ طالعًا، أو الشَّفقَ غائبًا، فيَجب العملُ به، فإن أَخبرَه عن ظنٍّ؛ لم يَعمل به.
ويُعمل بأذان (¬٤) ثقةٍ عارفٍ.
(وَإِنْ) أَحْرَمَ باجتهادٍ فَ (تَبَيَّنَ أَنَّهُ (¬٥)) أي: إحرامَه (قَبْلَهُ) أي: قبلَ الوقتِ؛ (أَعَادَ (¬٦))؛ لوقوعِ ما صلَّاه نفلًا، وبقاءِ فَرضِه عليه.
وعُلم منه: أنَّه إن (¬٧) لم يَتبيَّن له الخطأُ، فلا إعادةَ.
وإذا دخَل وقتُ فريضةٍ بقَدْرِ تكبيرةٍ (¬٨)، ثمَّ طرأَ مانعٌ؛ كجُنونٍ وحيضٍ؛ قُضِيَت.