ورَفعُهما إشارةٌ إلى رفعِ الحجابِ بينَه وبينَ ربِّه تَعالى.
(وَيُسْمِعُهُ)، بضمِّ أوَّلِه: أي: يُسمع التَّكبيرَ كلَّه، (إِمَامٌ) ندبًا (مَنْ خَلْفَهُ) مِنْ مأمومِين؛ ليُتابعوه، (كَ) ما يُندب جَهرُه ب (تَسْمِيعٍ (¬١)) أي قولِ: «سَمِع اللهُ لمَن حَمِدَه»، (وَتَسْلِيمَةٍ أُولَى (¬٢)).
فإن لم يُمكنه إسماعُ جَميعِهم؛ جهَر به بعضُهم (¬٣)؛ لفعلِ أَبي بكرٍ معه ﷺ، متَّفق عليه (¬٤).
(وَ) يُسنُّ جهرُه (¬٥) بِ (قِرَاءَةِ) الفاتحةِ والسُّورةِ (فِي أَوَّلَتَيْ غَيْرِ الظُّهْرَيْنِ) أي: الظُّهرِ والعصرِ، فيَجهر في أوَّلتَي مغربٍ وعشاءٍ، وفي صبحٍ، وجمعةٍ، وعِيدَين، وكسوفٍ، واستسقاءٍ، وتراويحَ، ووترٍ، بقَدْرِ ما يُسمِع المأمومِين.
(وَغَيْرُهُ) أي: غيرُ الإمامِ، وهو المأمومُ والمنفرِدُ؛ يُسرُّ بذلك كلِّه، إلَّا القراءةَ لمنفردٍ وقائمٍ لقضاء ما فاته، فيخيَّران بين الجهر وعدمه ليلًا، وفي نفلٍ ليلًا يراعي المصلحة (¬٦).