لكن يَنطق مصلٍّ بما قلنا، يسرُّ (¬١) به بحيثُ يُسمِع (نَفْسَهُ) وجوبًا في كلِّ واجبٍ؛ لأنَّه لا يَكون كلامًا بدونِ صوتٍ، وهو ما يَتأتَّى سماعُه حيثُ لا مانعَ، فإن كان؛ فبحيثُ يَحصل السَّماعُ مع عَدمِه (¬٢).
(ثُمَّ) إذا فرَغ مِنْ التَّكبيرِ؛ (يَقْبِضُ كُوعَ يُسْرَاهُ) بكفِّ يُمناه، (وَيَجْعَلُهُمَا تَحْتَ سُرَّتِهِ) ندبًا.
(وَيَنْظُرُ) مُصلٍّ ندبًا (مَسْجِدَهُ) أي: يجعل نظره إلى (¬٣) موضعَ سجودِه، فلا يتعدَّاه (¬٤)؛ لأنَّه أخشعُ، إلّا في صلاةِ خوفٍ لحاجةٍ (¬٥).
(ثُمَّ) يَستفتح ندبًا فَ (يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ) أي: أنزِّهكَ يا اللهُ (¬٦) عمَّا لا يَليق بكَ، (وَبِحَمْدِكَ) سبَّحتُكَ، (وَتَبَارَكَ اسْمُكَ) أي: كَثُرَت بَركاتُه، (وَتَعَالَى جَدُّكَ) بفتحِ الجيمِ، أي: ارتَفَع قَدْرُكَ وعَظُم، (وَلَا إِلَهَ) يَستحقُّ أن يُعبَد (غَيْرُكَ)، كان ﷺ يَستفتح بذلك، رَواه أحمدُ وغيرُه (¬٧).
(¬١) قوله: (مصلٍّ بما قلنا، يسرُّ) سقط من (أ) و (س).
(¬٢) كتب على هامش (ب): أي المانع.
كتب على هامش (س): قوله: (فإن كان) أي: وُجد مانع، فينطق (بحيث يحصل السماع مع عدمه)، أي: عدم المانع. انتهى تقرير المؤلف.
(¬٣) قوله: (يجعل نظره إلى) سقط من (أ) و (س).
(¬٤) قوله: (فلا يتعدَّاه) سقط من (أ) و (س).
(¬٥) كتب على هامش (ب): قوله: (إلّا في صلاة خوف لحاجة) أي: فينظر إلى جهة العدوِّ؛ لحاجة إلى ذلك دفعًا للضرر. ا هـ. م ص.
(¬٦) في (د): اللَّهمَّ.
(¬٧) أخرجه أحمد (١١٤٧٣)، وأبو داود (٧٧٥)، والترمذي (٢٤٢)، من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعًا. قال الترمذي: (حديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب)، وفي سنده علي بن علي الرفاعي، متكلم فيه، ونقل الترمذي عن أحمد أنه قال: (لا يصح هذا الحديث). وأخرجه مسلم (٣٩٩)، عن عبدة، عن عمر بن الخطاب ﵁ فِعْله. قال ابن عبد الهادي: (عبدة بن أبي لبابة لم يدرك عمر)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٨٧)، عن عمر بإسناد صحيح. ينظر: تنقيح التحقيق ٢/ ١٥٣، الإرواء ٢/ ٤٨.