(وَ) إن سلَّم (سَهْوًا، وَذَكَرَ قَرِيبًا (¬١)؛ أَتَمَّهَا)، ولو انحرَف عن القِبلةِ، أو خرَج مِنْ المسجدِ، (وَسَجَدَ) للسَّهو؛ لحديثِ عِمرانَ بنِ حُصينٍ قال: «سلَّم رسولُ اللهِ ﷺ في ثلاثِ ركعاتٍ مِنْ العصرِ، ثمَّ قام فدخَل الحُجرةَ، فقام رجلٌ بَسيطُ اليدَين، فقال: أقُصِرَت الصَّلاةُ يا رسولَ اللهِ؟ فخرَج فصلَّى الرَّكعةَ التي كان ترَك، ثمَّ سلمَّ (¬٢)، ثمَّ سجَد سجدتَي السَّهوِ، ثمَّ سلَّم» رَواه مسلمٌ (¬٣).
(وَإِنْ) لم يَذكر قريبًا، بأن طال الزَّمنُ عرفًا؛ بطَلَت؛ لفواتِ الموالاةِ بينَ الأركانِ.
أو (تَكَلَّمَ هُنَا) أي: بعد أن سلَّم سهوًا، (أَوْ) تكلَّم (فِي صُلْبِهَا) أي: في أثناءِ الصَّلاةِ؛ بطَلَت، سواءٌ كان إمامًا أو غيرَه، عمدًا أو سهوًا أو جهلًا، طائعًا أو مكرَهًا، فرضًا أو نفلًا، لمَصلحتِها أو لا (¬٤)، لتحذيرِ نحوِ ضريرٍ أو لا؛ لحديثِ: «إنَّ هذه الصَّلاةَ لا يَصلُح فيها شيءٌ مِنْ كلامِ النَّاسِ، إنَّما هي التَّسبيحُ، والتَّكبيرُ، وقراءةُ القرآنِ» رواه مسلم (¬٥).
وعنه (¬٦): لا تَبطل بيسيرٍ بعدَ سَلامِه سهوًا لمَصلحتِها، ومشَى عليه في