(وَمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْهَا) أي: مِنْ الرواتبِ؛ (قَضَاهُ نَدْبًا)؛ كالوترِ؛ «لأنَّه ﷺ قضَى رَكعتَي الفجرِ حينَ نامَ عنهما» (¬١)، «وقضَى الرَّكعتَين اللَّتَين قبلَ الظُّهرِ بعدَ العصرِ» (¬٢)، وقِيسَ الباقي، لكن ما فاتَ مع فرضِه وكَثُر؛ فالأَولى تَركُه، إلّا سُنَّةَ فجرٍ.
ووقتُ كلِّ سُنَّةٍ قبلَ صلاةٍ: مِنْ دخولِ وقتِها إلى فعلِها، وكلِّ سُنَّةٍ بعدَها: مِنْ فعلِها إلى خروجِ وقتِها، فسُنَّةُ فجرٍ وظُهرٍ الأَوَّلةُ؛ بعدَهما قضاءٌ.
والسُّننُ غيرُ الرواتبِ عِشرون: أربعٌ قبلَ ظُهرٍ وعصرٍ، وأربعٌ بعدَ ظُهرٍ ومغربٍ وعشاءٍ.
(وَصَلَاةُ اللَّيْلِ) أي: النَّفلُ المطلَقُ فيه (أَفْضَلُ) مِنْ النَّفلِ المطلَقِ بالنهارِ؛ لحديثِ مسلمٍ عن أَبي هريرةَ مرفوعًا: «أَفضلُ الصَّلاةِ بعدَ الفريضةِ صلاةُ الليلِ» (¬٣).
(وَأَفْضَلُهُ) أي: الليلِ: (الثُّلُثُ بَعْدَ النِّصْفِ) أي: الثُّلثُ (¬٤) الذي يَلي النصفَ الأوَّلَ؛ لحديثِ: «أفضلُ الصَّلاةِ صلاةُ داودَ، كان يَنام نصفَ الليلِ، ويَقوم ثُلثَه، ويَنام سُدسَه» (¬٥).
(وَصَلَاةُ لَيْلٍ وَنَهَارٍ مَثْنَى) أي: يسنُّ أن (¬٦) يُسلِّم فيها مِنْ كلِّ ركعتَين؛ لحديثِ ابنِ عمرَ مرفوعًا: «صلاةُ الليلِ والنهارِ (¬٧) مَثْنَى مَثْنَى» رَواه الخمسةُ (¬٨).