رَواه الجماعةُ إلّا النَّسائيَّ وأبا داودَ (¬١).
ولا يصحُّ حَملُه على المعذورِ؛ لأنَّه يُكتب له مِنْ الأجرِ ما كان يَفعله لولا العذرُ؛ للخبرِ (¬٢)، فتصحُّ مِنْ منفرِدٍ، ويَأثم، ولا يَنقص أجرُه مع عذرٍ.
وتَنعقد باثْنَين في غيرِ جمعةٍ وعيدٍ، ولو بأُنثى أو عبدٍ، لا بصبيٍّ في فرضٍ (¬٣).
وتُسنُّ بمسجدٍ؛ للأخبارِ (¬٤).
(وَلَهُ فِعْلُهَا) أي: الجماعةِ (بِبَيْتِهِ)؛ لحديثِ: «جُعِلَت لِيَ الأرضُ مسجِدًا وطَهورًا» (¬٥).
ويُسنُّ لأهلِ ثَغرٍ (¬٦) اجتماعٌ بمسجدٍ واحدٍ، (وَ) الأفضلُ لغيرِهم: المسجدُ الذي لا تُقام فيه إلّا بحضورِه (¬٧).
ثمَّ (أَفْضَلُهَا) أي: الجماعةِ، أي: أفضلُ أماكنِها: (المَسْجِدُ العَتِيقُ (¬٨))؛ لأنَّ
(¬١) أخرجه أحمد (٥٣٣٢)، والبخاري (٦٤٥) ومسلم (٦٥٠)، والترمذي (٢١٥)، وابن ماجه (٧٨٩)، وأخرجه النسائي أيضًا (٨٣٧).
(¬٢) أخرجه البخاري (٢٩٩٦)، من حديث أبي موسى ﵁ مرفوعًا: «إذا مرض العبد أو سافر؛ كُتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا».
(¬٣) قوله: (في فرض): سقط من (د).
(¬٤) من ذلك: ما أخرجه البخاري (٧٣١)، ومسلم (٧٨١)، من حديث زيد بن ثابت ﵁ مرفوعًا: «أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة».
(¬٥) أخرجه البخاري (٣٣٥)، ومسلم (٥٢١)، من حديث جابر ﵁.
(¬٦) كتب على هامش (س): الثغر: هو المكان المخوف الذي يلي الكفار. انتهى تقرير.
(¬٧) في (س): بحضورهم.
(¬٨) كتب على هامش (س): قوله: (العتيق) أي: الأقدم في بلد الجماعة. انتهى تقرير المؤلف.