للمأذونِ أن يَؤُمَّ، وتصحُّ إمامتُه، (أَوْ مَعَ عُذْرِهِ) أي: الراتبِ، بمرضٍ ونحوِه، أو مع تأخُّرِه وضيقِ الوقتِ؛ لأنَّ أبا بكرٍ صلَّى حينَ غابَ النبيُّ ﷺ (¬١)، وفعَلَه عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ ﵁، فقال النبيُّ ﷺ: «أَحسَنتُم» رَواه مسلمٌ (¬٢)، ولِتعيُّنِ تحصيلِ الصَّلاةِ إذَنْ، وسواءٌ عُلِم عذرُه أو لا.
ويُراسَل إن تأخَّر عن وقتِه المعتادِ مع قُربِ مَحلِّه وعدمِ مشقَّةٍ (¬٣)، وإلّا، أو لم يُظنَّ حضورُه، أو ظُنَّ ولا يَكره الراتبُ ذلك (¬٤)؛ صَلَّوا.
(وَمَنْ صَلَّى) الفرضَ منفرِدًا أو في جماعةٍ، (ثُمَّ أُقِيمَتِ) الصَّلاةُ؛ (سُنَّ) له (أَنْ يُعِيدَ) مع الجماعةِ ثانيًا، مع إمامِ الحيِّ وغيرِه (¬٥)؛ لحديثِ أَبي ذرٍّ مرفوعًا: «صلِّ الصَّلاةَ لِوَقتِها، فإنْ (¬٦) أُقِيمَت وأنتَ في المسجدِ فصَلِّ، ولا تَقُلْ: إنِّي صلَّيتُ فلا أُصلِّي» رَواه أحمدُ ومسلمٌ (¬٧)، وتقدم (¬٨).
وكذا إن جاء مسجدًا غيرَ وقتِ نَهيٍ لغيرِ قَصدِها (¬٩).
(غَيْرَ مَغْرِبٍ)، فلا تُسنُّ إعادتُها؛ لأنَّ المُعادةَ تطوُّعٌ، وهو لا يَكون (¬١٠) بوترٍ، والصلاةُ (¬١١) الأُولى فرضُه.