(وَلَا) تصحُّ الصَّلاةُ (خَلْفَ مُحْدِثٍ)، حدثًا أكبرَ أو أصغرَ، يَعلمُ ذلك، (أَوْ) أي: ولا تصحُّ خلفَ (نَجِسٍ) أي: مَنْ ببَدنِه أو ثوبِه أو بُقعتِه نجاسةٌ غيرُ معفوٍّ عنها، (يَعْلَمُ ذَلِكَ) أي: حَدثَه أو نَجسَه؛ لأنَّه أخلَّ بشرطِ الصَّلاةِ مع القدرةِ، أَشبه المتلاعبَ.
(فَإِنْ جَهِلَ) إمامٌ حَدثَه أو نَجسَه، (مَعَ) جَهلِ (مَأْمُومٍ) بذلك (حَتَّى انْقَضَتِ) الصَّلاةُ؛ (صَحَّتِ) الصَّلاةُ (لِمَأْمُومٍ) وحدَه (¬١)؛ لحديثِ البراءِ بنِ عازبٍ: «إذا صلَّى الجُنُبُ بالقومِ أعادَ صلاتَه، وتَمَّت للقوم صلاتُهم» رَواه محمدُ ابنُ الحسينِ الحَرَّانيُّ (¬٢).
وإنَّما تصحُّ صلاةُ المأمومِ إنْ كان قَرَأ (¬٣) الفاتحةَ؛ لأنَّ الإمامَ إنَّما يَتحمَّلُها عنه مع صحَّة إمامتِه، كما ذَكَره ابنُ قُندُسٍ (¬٤).
وعُلِم منه: أنَّه إن عَلِم الإمامُ أو بعضُ المأمومِين، قبلَ الصَّلاةِ، أو فيها؛ أعاد الكلُّ.
وظاهرُه: ولو نَسِي بعدَ عِلمِه؛ فيُعيدون.
إلّا إن كانوا (¬٥) بجمعةٍ أو عيدٍ وهم بإمامٍ أو بمأمومٍ