إمامِ الجماعةِ الذُّكورِ متقدِّمًا عليهم؛ «لأنَّه ﵇ كان إذا قامَ إلى الصَّلاة تَقدَّم وقامَ أصحابُه خَلفَه» (¬١)، ولمسلمٍ وأَبي داودَ (¬٢): «أنَّ جابرًا وجبَّارًا وقَف أَحدُهما عن يمينِه، والآخرُ عن يسارِه، فأَخذ بأيدِيهما حتى أَقامهما خَلفَه».
والسُّنَّةُ أيضًا: توسُّطُه الصَّفَّ، وقُربُه منه، إلّا إمامَ عُراةٍ، فيَقِف بينَهم وجوبًا.
(وَيَصِحُّ) وقوفُ مأمومٍ (¬٣) (عَنْ يَمِينِهِ) أي: الإمامِ (¬٤).
(وَ) ويصحُّ وقوفُ اثنينِ فأكثَرَ (¬٥) (بِجَنْبَيْهِ)، بأنْ يَقِف الإمامُ بينَهم؛ لحديثِ ابنِ مسعودٍ؛ أنه (¬٦) صلَّى بينَ عَلقَمةَ والأسودِ وقال: «هكذا رأيتُ النبيَّ ﷺ فعَل» رَواه أحمدُ (¬٧).
و (لَا) يصحُّ أن يَقِف مأمومٌ واحدٌ (¬٨) فأكثرُ عن (يَسَارِهِ) أي: الإمامِ (فَقَطْ) أي: مع خُلوِّ يمينِ الإمامِ، إن صلَّى ركعةً فأكثرَ؛ لأنَّه خالفَ مَوقفَه؛ «لإدارتِه ﵇ ابنَ عبَّاسٍ وجابرًا لمَّا وقَفَا عن يسارِه» (¬٩).
(أَوْ) أي: ولا يصحُّ وقوفُ مأمومٍ (قُدَّامَهُ) أي: الإمامِ، فمتى تَقدَّمه مأمومٌ