أو مِنْ شُبَّاكٍ (¬١)، حيثُ أَمكَنَتْه (¬٢) المتابعةُ، ولو كان بينَهما أكثرُ مِنْ ثلاثِمائةِ ذراعٍ، ولا يُكتَفَى إذَنْ بسماعِ التَّكبيرِ.
(وَيُكْرَهُ عُلُوُّ إِمَامٍ) أي: ارتفاعُه (¬٣) (عَنْهُ) أي: عن مأمومٍ ارتفاعًا كثيرًا، بأنْ يكونَ (¬٤) (ذِرَاعًا فَأَكْثَرَ)؛ لحديثِ أَبي داودَ عن حذيفةَ مرفوعًا: «إذا أَمَّ الرَّجلُ القومَ؛ فلا يَقُومَنَّ (¬٥) في مكانٍ أَرْفَعَ مِنْ مَكانِهم» (¬٦).
فإن كان مع الإمامِ أَحدٌ مُساوٍ له أو أعلى منه؛ زالَت الكراهةُ، نقَله ابنُ نصرِ اللهِ (¬٧) عن «المُغْني».
فإن كان العلوُّ يسيرًا دونَ ذراعٍ؛ كدرجةِ مِنبَرٍ؛ لم يُكرَه.
ولا بأسَ بالعلوِّ ولو كثيرًا لمأمومٍ (¬٨).