أي: عقبَ السَّلامِ (¬١) (إِلَّا لِحَاجَةٍ)؛ كأنْ يَكون ثَمَّ نساءٌ؛ لحديثِ عائشةَ ﵂: «كان النبيُّ ﷺ إذا سلَّم لم يَقعد إلّا مِقدارَ ما يَقول: اللَّهمَّ أنتَ السَّلامُ، ومنكَ السَّلامُ، تبارَكتَ يا ذا الجلالِ والإكرامِ» رَواه مسلمٌ (¬٢).
ويُستحبُّ لمأمومٍ ألّا يَنصرف قبلَه إن لم يَطُل لُبثُه.
فإن كان ثَمَّ نساءٌ؛ مكَث هو والرِّجالُ حتى يَنصرف النِّساءُ؛ لِئلَّا يَختلط الرِّجالُ بالنِّساء.
(وَيُكْرَهُ وُقُوفُ مَأْمُومِينَ بَيْنَ سَوَارٍ)، جمعُ ساريةٍ؛ كجاريةٍ وجوارٍ، وهو (¬٣) الأُسطوانةُ، قاله في المِصباح (¬٤)، (تَقْطَعُ الصُّفُوفَ) عرفًا (¬٥)؛ لقولِ أنسٍ: «كنَّا نَتَّقي هذا على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ» رَواه أحمدُ وأبو داودَ، وإسنادُه ثقاتٌ (¬٦)، قال أحمدُ: (لأنَّه يَقطع) (¬٧).
فإن كان الصَّفُّ صغيرًا قَدْرَ ما بينَ السَّاريتَين؛ لم يُكره.
ومحلُّ الكراهةِ: إذا كان (¬٨) (بِلَا حَاجَةٍ)؛ كضِيقِ مسجدٍ، أو مطرٍ، وإلا لم يُكره (¬٩).