افتَقَرَت إلى ذكرِ الله افتَقَرَت إلى ذكرِ رسوله؛ كالأذان (¬١).
ويتعيَّن لفظُ الصَّلاةِ، والظاهرُ: أنَّ المجزِئَ منها كما يُجزئُ (¬٢) في تشهُّدِ الصَّلاةِ، كما أَفتَى به بعضُ مشايخِنا.
(وَقِرَاءَةُ آيَةٍ) كاملةٍ؛ لقولِ جابرِ بنِ سَمُرةَ: «كان النبيُّ ﷺ يَقرأ آياتٍ، ويُذكِّر النَّاسَ» رَواه مسلمٌ (¬٣).
قال أحمدٌ: (يَقرأ ما شاء) (¬٤)، وقال أبو المَعالي (¬٥): لو قرأ آيةً لا تستقلُّ بمعنىً أو حكمٍ؛ كقوله: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾، أو: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾؛ لم يَكفِ.
والمذهبُ: لا بدَّ مِنْ قراءةِ آيةٍ ولو جُنُبًا، مع تحريمِها.
فلَو قرأ ما تَضمَّن الحمدَ والموعظةَ، ثمَّ صلَّى على النبيِّ ﷺ؛ أَجزأ.
(وَالوَصِيَّةُ بِتَقْوَى اللهِ) ﷿؛ لأنَّه المقصودُ.
قال في «المبدِع»: (ويَبدأ (¬٦) بالحمدِ للهِ، ثمَّ الصَّلاةِ، ثمَّ الموعظةِ، ثمَّ القراءةِ، في ظاهرِ كلامِ جماعةٍ) (¬٧).
ولا بدَّ في كلِّ واحدةٍ مِنْ الخُطبتَين مِنْ هذه الأركانِ.