(وَ) مِنْ شَرطِ صحَّةِ الخُطبتَين: (حُضُورُ العَدَدِ المُعْتَبَرِ) لسماعِ القَدْرِ الواجبِ؛ لأنَّه ذِكرٌ اشتُرِط للصَّلاة؛ فاشتُرِط له العددُ؛ كتكبيرةِ الإحرامِ.
فإن نقَصوا وعادُوا قبلَ فَواتِ (¬١) ركنٍ منها؛ بَنَوا، وإن كَثُر التَّفريقُ، أو فاتَ منها ركنٌ، أو أَحدَث فتَطهَّر؛ استأنفَ مع سعةِ الوقتِ.
ويُشترط أيضًا لهُما (¬٢): الوقتُ، وأن يَكون الخطيبُ يَصلح إمامًا فيها.
(وَ) مِنْ شرطِ صِحَّة الخُطبتين (¬٣): (الجَهْرُ) بهما (بِحَيْثُ يُسْمِعُهُمْ) بضم أوله، أي: يُسمِعُ الخَطيبُ (¬٤) الجماعةَ المعتبَرَ حضورُهم القَدْرَ الواجبَ مِنْ الخُطبتين (¬٥)، حيثُ لا مانعَ؛ كنومٍ أو غفلةٍ، أو صَمَمِ بعضِهم.
فإن لم يَسمعوا لخفضِ صوتِه، أو بُعدِهم عنه ونحوِه؛ لم تصحَّ؛ لعدمِ حصولِ المقصودِ.
ومِن شرطِهما أيضًا: النِّيَّةُ، والاستِيطانُ للقَدْرِ الواجبِ مِنْ الخُطبتَين، والموالاةُ بينَهما وبينَ الصَّلاةِ (¬٦).
و (لَا) يُشترط لهُما (الطَّهَارَتَانِ) مِنْ الحدثَين (¬٧)، (وَ) لا (سَتْرُ العَوْرَةِ)، وإزالةُ (¬٨) النجاسة، (وَلَا أَنْ يَتَوَلَّاهُمَا مَنْ يَتَوَلَّى الصَّلَاةَ)، بل يُستحبُّ ذلك؛ لأنَّ