أبي بكرٍ، وعمرَ (¬١)، وابنِ مسعودٍ (¬٢)، وابنِ الزُّبيرِ (¬٣)، ورَواه البخاريُّ (¬٤) عن عثمانَ (¬٥)، كسلامِه (¬٦) على مَنْ عندَه مِنْ المأمومِين في خروجه إليهم.
(وَ) يُسنُّ أن (يَجْلِسَ إِلَى فَرَاغِ الأَذَانِ)؛ لقولِ ابنِ عمرَ: «كان النبيُّ ﷺ يَجلسُ إذا صَعِد المِنبرَ حتى يَفرُغَ المؤذِّنُ، ثمَّ يَقومُ فيخطُبُ» رَواه أبو داودَ (¬٧).
(وَ) أن يَجلسَ (بَيْنَ الخُطْبَتَيْنِ قَلِيلًا)؛ لحديثِ ابنِ عمرَ المتقدِّمِ (¬٨).
(وَ) أن (يَعْتَمِدَ) الخطيبُ (عَلَى نَحْوِ سَيْفٍ)؛ كقوسٍ، أو عصًا؛ لفعلِه ﵊، رَواه أبو داودَ عن الحكَمِ بنِ حربٍ (¬٩)، وفيه إشارةٌ إلى أنَّ هذا الدِّينَ
(¬١) أخرج عبد الرزاق (٥٢٨٢)، وابن أبي شيبة (٥١٩٥)، ومن طريقه الأثرم كما في التحقيق لابن الجوزي (٨٠١)، عن مجالد، عن الشعبي: «أن أبا بكر وعمر ﵄ كانا يفعلانه»، قال في البدر المنير ٤/ ٦١٥: (مع إرساله؛ فيه مجالد وهو لين).
(¬٢) لم نقف عليه، وقد ذكره الزركشي في شرح الخرقي ٢/ ١٦٦.
(¬٣) أخرجه ابن المنذر في الأوسط (١٨٠٠)، عن سليمان بن نشيط قال: «رأيت ابن الزبير ﵁ صعد المنبر، فلما قام عليه سلم ثم جلس»، وابن نشيط سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وقال: (رُوي عن ابن الزبير، مرسل). ينظر: التاريخ الكبير ٤/ ٤٠، الجرح والتعديل ٤/ ١٤٧.
(¬٤) كذا في النسخ الخطية، وفي المبدع ٢/ ٦٣٣: النجاد. وهو الصواب.
(¬٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٥١٩٦)، عن أبي نضرة، قال: «كان عثمان ﵁ قد كبر، فإذا صعد المنبر سلم، فأطال قدر ما يقرأ إنسان أم الكتاب»، إسناده صحيح كما قال الألباني. ينظر: الصحيحة ٥/ ١٠٧.
(¬٦) كذا في النسخ الخطية، وفي المبدع ٢/ ٦٣٣: وكسلامه.
(¬٧) أخرجه أبو داود (١٠٩٢)، وفي إسناده عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف، وأصله في البخاري (٩٢٠)، ومسلم (٨٦١)، بلفظ: «كان النبي ﷺ يخطب قائمًا، ثم يقعد، ثم يقوم كما تفعلون الآن»، قال ابن حجر في الفتح ٢/ ٤٠٦: (جُلُّ الروايات عن ابن عمر ليست فيها هذه الجلسة الأولى، وهي من رواية عبد الله العمري المضعَّف).
(¬٨) تقدم تخريجه في الحاشية السابقة.
(¬٩) هكذا في النسخ الخطية، وصوابه: (حزن)، والحديث أخرجه أبو داود (١٠٩٦)، وابن خزيمة (١٤٥٢)، وصححه ابن السكن وابن خزيمة، وحسن إسناده النووي وابن حجر والألباني.
ينظر: الخلاصة ٢/ ٧٩٧، البدر المنير ٤/ ٦٣٢، التلخيص الحبير ٢/ ١٥٨، الإرواء ٣/ ٧٨.