جَامِعَةٌ)، برفعِهما على المبتدأِ والخبرِ، وبِنصبِهما (¬١)؛ فالأوَّلُ على الإغراء، أي: الْزَموا (¬٢)، والثاني على الحال.
(وَسُنَّ (¬٣) وُقُوفٌ فِي أَوَّلِ مَطَرٍ، وَإِخْرَاجُ مَتَاعِهِ)؛ كثيابٍ وما يَستصحبه مِنْ أثاثٍ (¬٤)؛ (لِيُصِيبَهُ) المطرُ؛ لقولِ أنسٍ: أصابَنا ونحن مع رسولِ اللهِ ﷺ مطرٌ، فحسَر ثوبَه حتى أَصابه مِنْ المطرِ، فقلنا: لم صنعتَ هذا؟ فقال (¬٥): «لأنَّه حديثُ عهدٍ بربِّه» رَواه مسلمٌ (¬٦).
وذكَر جماعةٌ: يَتوضَّأ ويَغتسل؛ لأنَّه رُوي أنَّه ﷺ كان يَقول إذا سالَ الوادي: «اخرُجوا بنا إلى الذي جعَله اللهُ طهورًا، فنتطهَّرَ به» (¬٧).
وفي معناه: ابتداءُ زيادةِ النِّيلِ ونحوِه.
(وَ) سُنَّ لمَن مُطِر (قَوْلُهُ: «مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ) ورحمتِه»؛ لأنَّه اعترافٌ بنعمةِ اللهِ تَعالى.
(وَيَحْرُمُ) قولُه: «مُطِرنا (بِنَوْءِ)، أي: كوكبِ (كَذَا»)؛ كالثُّريا (¬٨)؛ لأنَّه كفرٌ بنعمةِ اللهِ ﷿، كما يَدلُّ عليه خبرُ الصَّحيحَين (¬٩).
ويُباح: مُطِرنا في نوءِ كذا؛ لأنَّه لا يَقتضي الإضافةَ إلى النَّوء.