(كِتَابُ الجَنَائِزِ) بفتحِ الجيمِ، جمعُ «جِنازةٍ» بالكسر، والفتحُ لغةٌ، اسمٌ للمَيت، أو للنَّعش عليه مَيتٌ، فإن لم يَكُنْ عليه مَيتٌ فلا يُقال له (¬١): نعشٌ، ولا جنازةٌ، بل سريرٌ، قالَه الجوهريُّ (¬٢).
واشتقاقُه مِنْ «جَنَز»، كضرَب: إذا ستَر.
وذكروا الجنائز (¬٣) هنا؛ لأنَّ أهمَّ ما يُفعل بالمَيت الصَّلاةُ (¬٤).
(يُسَنُّ الاسْتِعْدَادُ) أي: التأهُّبُ (¬٥) (لِلْمَوْتِ) بالتَّوبةِ مِنْ المَعاصي، والخروجِ مِنْ المَظالمِ، ويُسنُّ الإكثارُ مِنْ ذِكرِه؛ لقولِه ﷺ: «أَكثِروا مِنْ ذِكرِ هاذِمِ اللذَّاتِ» (¬٦)، أي: الموتِ، بالذال المعجَمةِ.
(وَ) تُسنُّ (عِيَادَةُ مَرِيضٍ) مسلمٍ، والسؤالُ عن حاله؛ للأخبار (¬٧).
(¬١) قوله: (له) زياد من (ب).
(¬٢) ينظر: الصحاح ٣/ ٨٧٠.
(¬٣) قوله: (وذكروا الجنائز) هو في (أ): وذلك، وفي (س): وذكر.
(¬٤) كتب في هامش (أ): وكان حق هذا الكتاب أن يذكر بين الوصايا والفرائض، لكن لما كان. إقناع. [وتمامه: أهم ما يفعل بالميت الصلاة أعقبه للصلاة].
(¬٥) قوله: (أي: التأهب) سقط من (أ) و (س).
(¬٦) أخرجه أحمد (٧٩٢٥)، والترمذي (٢٣٠٧)، والنسائي (١٨٢٤)، وابن ماجه (٤٢٥٨)، وابن حبان (٢٩٩٢)، والحاكم (٧٩٠٩)، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا، وأعله أحمد والدارقطني بالإرسال، وقال الترمذي: (حسن غريب)، وللحديث شواهد، وصححه ابن حبان والحاكم وابن السكن والألباني. ينظر: مسائل أبي داود ص ٤٠٩، التلخيص الحبير ٢/ ٢٣٥، الإرواء ٣/ ١٤٥.
(¬٧) ومنها: ما أخرجه البخاري (١٢٣٩)، ومسلم (٢٠٦٦)، من حديث البراء بن عازب ﵄، قال: «أمرنا النبي ﷺ بسبع، ونهانا عن سبع: أمرنا باتباع الجنائز، وعيادة المريض … ».