(وَيُضَمُّ زَرْعُ العَامِ الوَاحِدِ وَثَمَرُهُ) أي: العامِ الواحدِ (بَعْضُهُ)، بالرَّفع (¬١) بدلٌ مِنْ «زرع» و «ثمر»، (إِلَى بَعْضٍ)، ولو ممَّا يَحمل في السَّنةِ حِملَين (¬٢)، (فِي تَكْمِيلِ نِصَابٍ) إذا كان (¬٣) مِنْ نوعٍ واحدٍ؛ كزرعِ بُرٍّ إلى مِثلِه، وتَمرِ (¬٤) نخلٍ إلى مِثلِه؛ لعمومِ الخبرِ، وكَما (¬٥) لو بدَا صلاحُ أَحدِهما قبلَ الآخرِ، سواءٌ اتَّفق (¬٦) وقتُ إطْلاعِهما وإدراكِهما أو اختَلَف، تَعدَّد البلدُ أو لا.
(لَا جِنْسٌ إِلَى آخَرَ)، فلا يُضَمُّ بُرٌّ لشَعيرٍ، ولا تَمرٌ لزَبيبٍ في تكميلِ نصابٍ؛ كالمَواشي.
ويُعتبر أيضًا لوجوبِ الزَّكاةِ فيما تَقدَّم: أن يَكون النِّصابُ مملوكًا وقتَ وجوبِ الزَّكاةِ، وإلى هذا أشارَ بقوله: (وَلَا تَجِبُ) زكاةٌ (فِيمَا مَلَكَهُ (¬٧) بَعْدَ وُجُوبِ) ها، وهو بُدُوُّ الصَّلاحِ، وذلك (كَمُكْتَسَبِ (¬٨) حَصَّادٍ)، بتشديدِ الصادِ، أي: ما يَكتسبه حصَّادٌ مِنْ الزَّرع أجرةً لحصادِه، (وَنَحْوِهِ)، كما يَكتسبه لَقَّاطٌ.
(وَلَا) في (مَا اجْتَنَاهُ) أي: جمَعه (مِنْ مُبَاحٍ؛ كَبُطْمٍ (¬٩)، وَزَعْبَلٍ) بوَزنِ «جعفرٍ»، وهو شَعيرُ الجبلِ، (أَوْ) أي: ولا فيما (اشْتَرَاهُ) أو وَرِثَه ونحوِه (بَعْدَ