وإن تَعذَّر وصولٌ إلى مالكٍ؛ لنحوِ حبسٍ، فأَخذها الإمامُ أو نائبُه؛ أَجزأَت ظاهرًا وباطنًا.
والأفضلُ أن يُفرِّقها بنفسه.
ويَقولُ عندَ دَفعِها: اللَّهمَّ اجعَلها مَغنمًا، ولا تَجعلها مَغرمًا، ويَقولَ آخذٌ: آجَرَك اللهُ فيما أَعطيتَ، وبارك لك فيما أَبقيتَ، وجعَله لك طهورًا.
(وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ) مسلمٍ ثقةٍ مكلَّفٍ، كما في «شرحِ المنتهى» (¬١)، وفي «الإقناع»: يصحُّ توكيلُ مميِّزٍ (¬٢)، (فِيهِ) أي: في إخراجها.
وتُجزِئ نيَّةُ موكِّلٍ مع قربِ دفعٍ لنحوِ فقيرٍ، وإلّا نوَى موكِّلٌ عندَ دفعٍ لوكيله (¬٣)، ووكيلٌ عند دفعٍ لفقيرٍ.
ومَن عَلِم أو ظنَّ أهليَّةَ آخذٍ؛ كُرِه (¬٤) إعلامُه بها، ومع عدمِ عادتِه بأخذٍ؛ لم يُجزِئه الدَّفع إلّا إن أَعلَمَه (¬٥).