إليه، ولو مسافةَ قصرٍ (¬١)، وكخائفٍ على نفسه أو مالِه إن فرَّقها في بلده، فيُفرِّقها بمَحلٍّ لا يَتضرَّر به.
(وَيَجُوزُ تَعْجِيلُهَا) أي: الزَّكاةِ، أي: إخراجُها قبلَ وجوبِها، (لِحَوْلَيْنِ فَأَقَلَّ)؛ لِما روَى أبو عبيدٍ في «الأموال» بإسناده عن عليٍّ: «أنَّ النبيَّ ﷺ تَعجَّل مِنْ العبَّاسِ صدقةَ سنتَين» (¬٢)، ويَعضُده روايةُ مسلمٍ: «فهي عليَّ ومِثلُها» (¬٣).
وإنَّما يَجوز تعجيلُها إذا كَمُل النِّصابُ، لا عمَّا يَستفيده.
وإذا تمَّ الحولُ والنِّصابُ ناقصٌ قَدْرَ ما عجَّله؛ صحَّ، وأَجزأه.
ولا يُستحبُّ التعجيلُ.
(وَتُعْتَبَرُ النِّيَّةُ) مِنْ مكلَّفٍ (لِإِخْرَاجِهَا (¬٤)) أي: الزَّكاةِ؛ لحديثِ «إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ» (¬٥).
والأَولى قَرنُ النِّيَّةِ بدفعٍ، وله تقديمُها بزمنٍ يسيرٍ؛ كصلاةٍ، فيَنوي الزَّكاةَ، أو الصَّدقةَ الواجبةَ، ونحوَ ذلك.
وإن أُخِذَت منه قهرًا؛ أَجزأَت ظاهرًا.