وحذيفةَ (¬١)، وحديثِ عائشةَ: دخَل عليَّ النبيُّ ﷺ ذاتَ يومٍ، فقال: «هل عندَكُم مِنْ شيءٍ؟» فقلنا (¬٢): لا، قال: «فإنِّي إذَنْ صائمٌ» رَواه الجماعةُ إلّا البخاريَّ (¬٣)، وأمَر بصومِ عاشوراءَ في أثنائه (¬٤).
ويُحكم بالصَّوم الشَّرعيِّ المُثابِ عليه مِنْ وقتِ النِّيَّةِ.
(وَإِنْ نَوَى الإِفْطَارَ؛ أَفْطَرَ) أي: صار كمَن لم يَنوِ؛ لقطعِه النِّيَّةَ، وليس (¬٥) كمَن أكلَ أو شرب، فيَصحُّ أن يَنويه نفلًا بغيرِ رمضانَ.
(وَمَنْ قَالَ) في أوَّله: (إِنْ كَانَ غَدًا مِنْ رَمَضَانَ فَ) هو (فَرْضِي؛ لَمْ يَصِحَّ)؛ لعدمِ جَزمِه بالنِّيَّة، (إِلَّا) إن قال ذلك (لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ)، وقال: وإلّا فأنا مفطرٌ، فبانَ مِنْ رمضانَ؛ فيَصحُّ؛ لأنَّه بنَى على أصلٍ لم يَثبت زوالُه.