(وَ) كُرِه إفرادُ يومِ (عِيدٍ لِكُفَّارٍ بِصَوْمٍ)، وصومُ النَّيرُوزِ والمِهْرَجانِ (¬١)، وكلِّ يومٍ يُفردونه بالتَّعظيم.
(وَ) كُرِه صومُ (يَوْمِ شَكٍّ (¬٢))، وهو يومُ الثلاثين مِنْ شعبانَ (إِنْ كَانَ لَيْلَتَهُ صَحْوٌ)، بأن لا يَكون دونَ مَطلعِ الهلالِ تلك الليلةَ غَيمٌ ولا قَتَرٌ، كما تَقدَّم؛ لقولِ عمارٍ: «مَنْ صامَ اليومَ الذي يُشكُّ فيه فقد عصَى أبا القاسمِ ﷺ» رَواه أبو داودَ والتِّرمذيُّ، وصحَّحه، والبخاريُّ تعليقًا (¬٣).
(¬١) كتب على هامش (ب): قال في «المصباح»: النيروز فيعول بفتح الفاء، والنوروز لغة، وهو معرَّب، وهذا أول السنة، لكنَّه عند الفرس عند نزول الشمس أول الحمل، وعند القبط أول توت، والمهرجان عيد للفرس، وهي كلمتان: «مهر» وزان «حمل» و «جان»، لكن كبست الكلمتان حتَّى صارتا كالكلمة الواحدة، ومعناها: محبة الروح، وقال في «المطلع»: يوم النيروز والمهرجان عيدان للكفّار، قال الزمخشري: النيروز الرابع من شهر الربيع، والمهرجان اليوم السابع عشر من الخريف، وذلك في مقدِّمات الأدب، والظاهر أنَّه بكسر الميم. ابن قندس على «المحرر» باختصاره.
وكتب على هامش (ع): قال الزمخشري: النيروز: اليوم الرابع من شهور الربيع، والمهرجان: اليوم التاسع من الخريف.
وكتب على هامش (ع): قال في الفروع: وكذا يكره إفراد يوم النيروز والمهرجان عند أصحابنا (خ). انتهى.
قال ابن نصر الله: يؤخذ من كراهة الإفراد: أنه لو صام قبله أو بعده يومًا؛ زالت الكراهة، كالجمعة والسبت. انتهى.
(¬٢) في (أ): الشك.
كتب على هامش (ع): وفي الفروع: (وقلنا لا يجب صومه)، وقال ابن نصر الله: وينبغي أن يقال: (وقلنا لا يصام)؛ ليدخل في ذلك ما إذا قلنا يصام وجوبًا أو استحبابًا أو إباحة، فإنه حينئذ لا يكون يوم شك؛ لأن يوم الشك صيامه إما مكروه أو حرام. انتهى.
(¬٣) أخرجه البخاري تعليقًا (٣/ ٢٧)، وأبو داود (٢٣٣٤)، والترمذي (٦٨٦)، والنسائي (٢١٨٨)، وابن ماجه (١٦٤٥)، قال الترمذي: (حسن صحيح)، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني. ينظر: البدر المنير ٥/ ٦٩١.
كتب على هامش (ع): وكره وصال، إلا للنبي ﷺ، لا إلى السحر، وتركه أولى.