(مُحَرَّمِ (¬١) الأَكْلِ)؛ كأَسدٍ ونَمِرٍ وكلبٍ، إلّا المتولِّدَ، كما تَقدَّم.
(وَ) لا يَحرم قتلُ صيدٍ (صَائِلٍ)؛ دفعًا عن نفسه (¬٢) أو مالِه، سواءٌ خَشِي تلفًا أو ضررًا.
وَيُسنُّ مطلقًا (¬٣) قتلُ كلِّ مُؤذٍ غيرَ آدميٍّ.
ولمُحرمٍ احتاجَ لفعلِ محظورٍ فعلُه، ويَفدي (¬٤).
وكذا لو اضطُرَّ إلى أكلِ صيدٍ، فلَه ذبحُه وأكلُه؛ كمَن بالحرم (¬٥)، ولا يُباح إلّا لمَن له أكلُ الميتةِ.
قال المصنِّفُ في «شرحِ الإقناع»: (وكلامُ المصنِّفِ ك «المنتهى» يَقتضي أنَّه ميتةٌ في حقِّ غيرِ المضطَرِّ، ومُذَكًّى في حقِّ المضطَرِّ، فيَكون نجسًا طاهرًا بالنِّسبة إليهما، وفيه نظرٌ). انتهى (¬٦).
ويُمكن الجوابُ: بأنَّا لا نُسلِّم أنَّ كلامَ «الإقناع» و «المنتهى» (¬٧) يَقتضي ذلك؛ إذِ الظَّاهرُ أنَّ معنى قولِهما: «إنَّه ميتةٌ»؛ أي: كالميتة في الحِلِّ والحرمةِ، لا مِنْ كلِّ وجهٍ حتى في النَّجاسةِ؛ إذِ المشبَّه لا يُعطى حُكمَ المشبَّه به مِنْ كلِّ