ويَلزم تَفرِقَةُ لَحمِه، أو إطلاقُه (لِمَسَاكِينِ الحَرَمِ)؛ لأنَّ القصدَ التَّوسعةُ عليهم، وتَقدَّم أنَّهم المقيمُ به (¬١)، والمجتازُ مِنْ حاجٍّ وغيرِه ممَّن له أخذُ زكاةٍ لحاجةٍ.
وإن سلَّمه لهم حيًّا فذبحوه؛ أَجزأ، وإلا ردَّه وذبَحه.
(إِلَّا دَمَ أَذًى) أي: حلقٍ، (وَ) دَمَ (لُبْسٍ، وَنَحْوِهِمَا)؛ كطِيبٍ وتغطيةِ رأسٍ (¬٢)، (فَ) لا يَتعيَّن بالحرم، بل يُجزئ (بِهِ) أي: بالحرم، (وَ) يُجزئ (حَيْثُ فَعَلَهُ) مِنْ حِلٍّ أو حرمٍ، وكذا كلُّ محظورٍ فعَله خارجَ الحرمِ.
(وَدَمُ إِحْصَارٍ حَيْثُ أُحْصِرَ)؛ لأنَّه ﵊ نحَر هَدْيَه في موضعه بالحُدَيْبِيَةِ (¬٣)، وهي مِنْ الحِلِّ.
(وَيُجْزِئُ صَوْمٌ وَحَلْقٌ بِكُلِّ مَكَانٍ)؛ لأنَّه لا يَتعدَّى نفعُه لأحدٍ، فلا فائدةَ لتخصيصِه.
(وَالدَّمُ) المطلقُ؛ كأُضحيَّةٍ (¬٤): (شَاةٌ)، جَذَعُ ضَأنٍ، أو ثَنِيُّ مَعزٍ، (أَوْ سُبُعُ بَدَنَةٍ، أَوْ بَقَرَةٍ)، فإن ذبَحها فأفضلُ، وتَجِب كلُّها.
وتُجزئ بقرةٌ عن بَدنةٍ، ولو في جزاءِ صيدٍ، كعكسِه (¬٥)، وعن سَبعِ شِياهٍ بَدنةٌ أو بقرةٌ مطلقًا (¬٦).