ولا يَفسد إحرامُه برَفضه، بل هو باقٍ يَلزمه أحكامُه، وليس عليه لرفضِ الإحرامِ شيءٌ.
(وَيَسْقُطُ بنِسْيَانٍ (¬١) وَجَهْلٍ وَإِكْرَاهٍ: فِدْيَةُ لُبْسٍ وَطِيبٍ وَتَغْطِيَةِ رَأْسٍ)؛ لحديثِ: «عُفِيَ لأُمَّتي عن الخطأِ والنِّسيانِ، وما استُكرِهُوا عليه» (¬٢).
ومتى زالَ عذرُه؛ أزالَه في الحال (¬٣).
(دُونَ) فديةِ (وَطْءٍ وَصَيْدٍ وَحَلْقٍ وَتَقْلِيمٍ)، فتَجِب مطلقًا (¬٤)؛ لأنَّ ذلك إتلافٌ، فاستَوى عمدُه وسهوُه؛ كمالِ الآدميِّ (¬٥).
فإن استَدامَ لُبسَ مَخيطٍ أَحرَم فيه ولو لحظةً فوقَ المعتادِ مِنْ خَلعه؛ فدَى، ولا يَشقُّه.
(وَكُلُّ هَدْيٍ أَوْ إِطْعَامٍ) يَتعلَّق بحرمٍ أو إحرامٍ؛ كجزاءِ صيدٍ، ودَمِ مُتعةٍ وقِرانٍ، ومنذورٍ (¬٦)، وما وجَب لتركِ واجبٍ أو فعلِ محظورٍ في الحرم؛ (فَ) إنَّه يَلزمه ذبحُه بالحرم.
قال أحمدُ: مكَّةُ ومنًى واحدٌ (¬٧).
والأفضلُ نحرُ ما بحجٍّ بمنًى، وما بعمرةٍ بالمَروة.