(فصل)
في صيدِ الحَرمَين (¬١)
(يَحْرُمُ صَيْدُ حَرَمِ مَكَّةَ عَلَى مُحِلٍّ وَمُحْرِمٍ) إجماعًا (¬٢)؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ يومَ فتحِ مكَّةَ: «إنَّ هذا البلدَ حرَّمَه اللهُ يومَ خلقَ السَّمواتِ والأرضَ، فهو حرامٌ بحُرمةِ اللهِ إلى يومِ القيامةِ» (¬٣).
(وَحُكْمُهُ) أي: حُكمُ صيدِ الحرمِ؛ (كَصَيْدِ مُحْرِمٍ) في وجوبِ الجزاءِ، حتَّى على الصَّغيرِ والكافرِ، لكنْ بَحريُّه لا جزاءَ فيه.
(وَيَحْرُمُ قَطْعُ شَجَرِهِ) أي: شجرِ الحرمِ، (وَحَشِيشِهِ) اللَّذَين لم يَزرَعهما آدميٌّ؛ لحديثِ: «ولا يُعضَدُ (¬٤) شَجرُها، ولا يُحَشُّ حَشِيشُها» (¬٥).
(إِلَّا اليَابِسَ وَالإِذْخِرَ)، فيَجوز قطعُهما، والإذخِرُ: حَشيشٌ طيِّبُ الرِّيحِ.
ويُباح انتفاعٌ بما زالَ أو انكسَر بغيرِ فعلِ آدميٍّ، ولو لم يَنفصل (¬٦).
وتُضمَن شجرةٌ صغيرةٌ عرفًا بشاةٍ (¬٧)، وما فوقَها ببقرةٍ، رُوي عن ابنِ عبَّاسٍ (¬٨)، ويُفعل فيهما كجزاءِ صيدٍ.