(وَتُمْلَكُ غَنِيمَةٌ بِاسْتِيلَاءٍ) عليها، (وَلَوْ بِدَارِ حَرْبٍ)، ويَجوز قِسمتُها فيها (¬١).
والغَنيمةُ: ما أُخِذ مِنْ مالِ حربيٍّ قهرًا بقتالٍ، وما أُلحِق به، مشتقَّةٌ مِنْ الغُنْم، وهو الرِّبحُ.
(وَهِيَ لِمَنْ شَهِدَ الوَقْعَةَ) أي: الحربَ، (مِنْ أَهْلِ القِتَالِ) بقصده، قاتلَ أو لا، حتى تاجرِ العسكرِ وأَجيرِه المستعدَّينِ للقتالِ؛ لقولِ عمرَ ﵁: «الغَنيمةُ لمَن شَهِد الوَقعةَ» (¬٢).
(فَتُخَمَّسُ) أي: يُخرِج الإمامُ أو نائبُه الخُمسَ، بعدَ دفعِ سَلَبٍ لقاتلٍ، وأُجرةِ جمعٍ وحملٍ وحفظٍ، وجُعْلِ (¬٣) مَنْ دلَّ على مَصلحةٍ.
(ثُمَّ) يُجعل (الخُمُسُ) خمسةَ أسهمٍ:
(سَهْمٌ) للهِ ولرسولِه ﷺ، مَصرِفُه (لِلمَصَالِحِ) كلِّها؛ كفَيءٍ.
(وَسَهْمٌ لِذَوِي القُرْبَى)، وهم بَنو هاشمٍ وبَنو المطَّلبِ حيثُ كانوا، غنيُّهم وفقيرُهم (¬٤).
(وَسَهْمٌ لِ) فقراءِ (اليَتَامَى)، وهم مَنْ لا أبَ له ولمْ يَبلُغْ (¬٥).
(وَسَهْمٌ لِلمَسَاكِينِ، وَسَهْمٌ لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ)، يَعُمُّ مَنْ بجميعِ البلادِ حسَبَ الطَّاقةِ.