ابنَ الخطَّابِ يَقول: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تُبنى الكَنِيسةُ في الإسلام، ولا يُجَدَّد ما خَرِب منها» (¬١).
(وَ) يُمنعون أيضًا (مِنْ تَعْلِيَةِ بِنَاءٍ فَقَطْ عَلَى مُسْلِمٍ)، ولو رَضِي؛ لقولِه ﷺ: «الإسلامُ يَعلُو، ولا يُعلَى عليه» (¬٢)، وسواءٌ لاصَقَه أو لا، إذا كان يُعدُّ جارًا له، فإن علَّى؛ وجَب نقضُه.
وفُهم مِنْ قوله: «فقط» أنَّه لا يُمنع مِنْ مُساواتِه لبناءِ المسلم.
(وَ) يُمنعون أيضًا (مِنْ إِظْهَارِ خَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ)، فإن فعَلوا؛ أَتلَفناهما.
(وَ) مِنْ ضرْبِ (نَاقُوسٍ، وَجَهْرٍ بِكِتَابِهِمْ)، ورفعِ صوتٍ على ميتٍ، ومِن قراءةِ قرآنٍ (¬٣)، وإظهارِ أكلٍ وشربٍ برمضانَ، ومِن دخولِ مسجدٍ (¬٤) ولو بإذنِ مسلمٍ.
(¬١) أخرجه ابن عدي (٤/ ٤٠٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٠/ ٥٣)، وضعَّفه الإشبيلي والذهبي وابن الملقن وابن حجر وغيرهم. وأخرج البيهقي (١٨٧١٧) كتاب النصارى لعمر ﵁، المشهور بالشروط العمرية، وفيها: «وشرطنا لكم على أنفسنا ألا نحدث في مدينتنا ولا فيما حولها ديرًا ولا كنيسة»، قال ابن حجر: (في إسناده ضعف).
(¬٢) جاء في حديث جماعة من الصحابة، منها: حديث عائذ بن عمرو ﵁: أخرجه الدارقطني (٣٦٢٠)، والبيهقي (١٢١٥٥)، وفيه ضعف. وحديث عمر بن الخطاب ﵁: أخرجه الطبراني في الصغير (٩٤٨)، والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٣٦)، قال الذهبي: (خبر باطل)، وأقره ابن حجر والألباني. وحديث معاذ بن جبل ﵁: أخرجه بحشل في تاريخ واسط (ص ١٥٥)، وفيه ضعف. وأثر ابن عباس ﵄: أخرجه الطحاوي في معاني الآثار (٥٢٦٧)، وعلقه البخاري بصيغة الجزم (٢/ ٩٣)، وصحَّح إسناده ابن حجر والألباني. قال الألباني: (وجملة القول: أن الحديث حسن مرفوعًا بمجموع طريقي عائذ ومعاذ، وصحيح موقوفًا). ينظر: فتح الباري ٣/ ٢٢٠، ٩/ ٤٢١، الإرواء ٥/ ١٠٦.
(¬٣) قوله: (قرآن) سقط من (س).
(¬٤) في (أ): بمسجد.