فتملُّكُه أَولى، ولا يُكره شراؤُه استنقاذًا (¬١).
(وَ) الشَّرطُ الرابعُ: (كَوْنُ عَاقِدٍ مَالِكًا) للمعقودِ عليه، (أَوْ مَأْذُونًا (¬٢)) له في العَقد؛ كوكيلٍ ووليٍّ؛ لقولِه ﷺ لحكيمِ بنِ حِزامٍ: «لا تَبِعْ ما ليسَ عندكَ» رَواه ابنُ ماجَه والتِّرمذيُّ، وصحَّحه (¬٣)، وخُصَّ مِنه المأذون؛ لقيامِه مقامَ المالكِ.
(فَلَا يَصِحُّ) بيعٌ ولا شراءٌ (مِنْ فُضُولِيٍّ) ولو أُجيز بعدُ، (إِلَّا إِذَا اشْتَرَى) الفُضوليُّ (فِي ذِمَّتِهِ)، ونوَى الشِّراءَ (لِمَنْ) أي: لشخصٍ (لَمْ يُسَمِّهِ فِي العَقْدِ، فَيَصِحُّ لَهُ) أي: لمَن وقَع الشِّراءُ له (بِالإِجَازَةِ) لِلشِّرَاءِ، سواءٌ نقَد الفُضوليُّ الثَّمنَ مِنْ مالِ الغيرِ أم لا، فيَثبت مِلكُ المُجيزِ عليه مِنْ حينِ العَقدِ.
(وَإِلَّا) أي: وإن لم يُجِزه مَنْ اشتَرَى له؛ (لَزِمَ المُشْتَرِيَ) أخذُه؛ كما لو لم يَنوِ غيرَه، وليس له التصرُّفُ فيه قبلَ عرضِه على مَنْ اشتَرى له.
(وَلَا يُبَاعُ غَيْرُ المَسَاكِنِ (¬٤) مِمَّا فُتِحَ عَنْوَةً) ولم يُقسَم؛ (كَأَرْضِ مِصْرَ