الضَّرورةُ، فيَتركُهما وجوبًا، (ويَتَيَمَّمُ (¬١) لِعَدَمِ غَيْرِهِمَا) أي: المُشتبِهَين، ولا يَلزمه إراقتُهما، ولا خَلطُهما (¬٢).
وعُلم منه: أنَّه لو وَجَد طَهورًا بيَقينٍ (¬٣)؛ تعيَّن استعمالُه.
وكذا يَترك مباحًا اشتَبَه بمحرَّم ويَتيمَّم مِنْ غيرِ تَحَرٍّ لعدمِ غيرِهما.
ثمَّ إن عَلِم الطَّهورَ أو المباحَ بعدَ فعلِ ما تَيمَّم له؛ لم يُعِد، وقبلَ فراغِه (¬٤)؛ يَتطهَّر ويَستأنف.
وعُلم مِنْ قولنا: «لا يَتحرَّى للطَّهارةِ» (¬٥) أنَّه يَتحرَّى لحاجةِ أكلٍ وشربٍ (¬٦)، بل يَلزمه (¬٧) ذلك، لا غسلُ فَمِه بعدَه؛ لعدمِ تيقُّنِ نجاسةِ ما استعملَه (¬٨).
(وَإِنِ اشْتَبَهَ) طَهورٌ (بِطَاهِرٍ؛ تَوَضَّأَ) منهما (وُضُوءًا وَاحِدًا)، يأخذ (مِنْ كُلِّ) واحدٍ مِنْ الماءَين (غَرْفَةً) (¬٩)، يَعُمُّ بكلِّ غَرفةٍ المحلَّ مِنْ مَحالِّ الوُضوءِ؛