مَنْ أرادَ استعمالَه (¬١) في طهارةٍ أو شربٍ أو غيرِهما.
ومَن أخبرَه مكلَّفٌ عدلٌ ولو مستورًا، أو امرأةً، أو قِنًّا، أو أعمَى بنجاسةِ شيءٍ؛ وجَب قَبولُه (¬٢) إن عيَّن السببَ (¬٣)، وإلَّا لم يَلزم ولو كان المخبِرُ فقيهًا موافقًا، كما نُقل عن إملاءِ التقيِّ الفُتُوحيِّ (¬٤).
قال المصنِّفُ: قلتُ: وكذا إذا أخبرَه بما يَسلُب الطَّهوريَّةَ مع بقاءِ الطَّهارةِ؛ فيَعمل المخبَرُ بمَذهبِه فيه (¬٥).
(وَإِنِ اشْتَبَهَ) أي: الْتَبَس عليه (مَاءٌ طَهُورٌ بِنَجِسٍ)، ولم يُمكن تطهيرُه به، وإلَّا؛ بأن كان الطَّهورُ قُلَّتَين، وعندَه إناءٌ يَسعُهما؛ وجَب عليه ذلك؛ (لَمْ يَتَحَرَّ) أي: لم يجِب عليه أن يَنظر أيُّهما يَغلب على ظنِّه أنَّه الطَّهورُ فيَستعملَه، بل لا يَجوز له التَّحرِّي للطَّهارة؛ لأنَّه قد اشتَبَه المباحُ بالمحظورِ في موضعٍ لا تُبيحُه