عَلَى اليَقِينِ) أي: على أصلِه الذي كان عليه قبلَ الشَّكِّ (¬١).
وكذا لو شكَّ في طهارتِه بعدَ تيقُّنِ نجاستِه؛ لأنَّ الشيءَ إذا كان على حالٍ، فانتقالُه عنها يَفتقر إلى ثلاثةِ أمورٍ: عدمِها، ووجودِ أُخرى، واستمرارِ هذه الأُخرى، وأمَّا بقاءُ الأُولى فإنَّه لا يَفتقر إلَّا إلى مجرَّدِ البقاءِ، وهو أيسرُ مِنْ الحدوثِ وأكثرُ (¬٢)، والأصلُ إلحاقُ الفردِ بالأعمِّ الأغلبِ.
لكن إن احتمل تغيُّرُ الماءِ بشيءٍ فيه مِنْ نجسٍ أو غيرِه؛ عُمل به، وإن احتمل التغيُّرُ بالطَّاهر والنَّجسِ أي: بأحدِهما فقط؛ فطَهورٌ إن كان التغيُّر يسيرًا، وإلَّا فنجسٌ ولو كثيرًا (¬٣)؛ لأنَّه طاهرٌ لاقَى نجاسةً، وهو لا يَدفعها عن نفسه.
ولا يَلزم سؤالٌ عمَّا لم يتيقَّن (¬٤) نجاستُه، ويَلزم مَنْ عَلِم (¬٥) النَّجسَ إعلامُ