وقد ورَد أنَّه ﷺ تَوضَّأ مِنْ جَفنةٍ (¬١)، وقِربةٍ (¬٢)، فثبَت الحكمُ فيها بفعلِه (¬٣)، وما في معناها مَقيسٌ عليها، ولأنَّ العلَّةَ المحرِّمةَ للنَّقدَين مفقودةٌ في الثَّمينِ.
ويُستثنى مِنْ إباحةِ الإناءِ الطاهرِ ما أشارَ إليه بقولِه: (غَيْرَ) عظمِ آدميٍّ وجِلدِه (¬٤)، ومغصوبٍ، و (إِنَاءِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ (¬٥))، أو مُضبَّبٍ بهما، أو بأحدِهما، فيَحرم اتِّخاذُها واستعمالُها على الذَّكر والأُنثى والخُنثى (¬٦)، مكلَّفًا كان أو غيرَه، بمعنى أنَّ وليَّه يأثَم بفعلِ ذلك له وبتَمكينِه منه.
والأصلُ في تحريمِ استعمالِ الذَّهبِ والفضَّةِ: ما روَى حذيفةُ ﵁ قال: سَمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا تَشرَبُوا في آنيةِ الذَّهبِ والفضَّةِ، ولا تأكلُوا في صِحافِها (¬٧)؛ فإنَّها لهم (¬٨) في الدُّنيا، ولكُم في الآخرةِ» (¬٩)، ورَوَت أمُّ سَلَمةَ ﵂