(فصل) في الآنية (¬١)
وهو خبرٌ لمبتدأٍ محذوفٍ، أي: هذا فصلٌ، أو مبتدأٌ حُذف خبرُه، أي: ممَّا أذكرُه فصلٌ.
وهو في الأصل: الحجزُ بينَ شَيئَين، ومنه فصلُ الرَّبيعِ؛ لحجزِه بينَ الشِّتاءِ والصَّيفِ، وهو في كتبِ العلمِ كذلك؛ لحجزِه بينَ أجناسِ المسائلِ وأنواعِها.
وهو كالكتابِ والبابِ (¬٢) عُرفًا: اسمٌ لطائفةٍ مختصَّةٍ مِنْ العلمِ (¬٣).
(وَيُبَاحُ كُلُّ إِنَاءٍ) طاهرٍ، أي: يُباح اتِّخاذُه واستعمالُه، (وَلَوْ) كان الإناءُ الطاهرُ (ثَمِينًا) أي: غاليَ الثمنِ؛ كجوهرٍ وبِلَّورٍ وياقُوتٍ وزُمرُّدٍ، وغيرُ الثَّمينِ؛ كخشبٍ وزجاجٍ وجُلودٍ وصُفْرٍ وحديدٍ؛ لِما روَى عبدُ اللهِ بنُ زيدٍ قال: «أَتانَا رسولُ اللهِ ﷺ، فأَخرَجْنا له ماءً في تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ فتَوضَّأ» رَواه البخاريُّ (¬٤)، والتَّورُ بالمُثنَّاةِ الفَوقيَّةِ كما في «المصباحِ» (¬٥): إناءٌ صغيرٌ يُشرَب به، فارسيٌّ معرَّبٌ،