مكانَ الشَّعْبِ سِلسِلةً مِنْ فِضَّةٍ» رَواه البخاريُّ (¬١)، وهذا مخصِّصٌ لعُمومِ الأحاديثِ المتقدِّمةِ.
وعُلم مِنْ كلامه: أنَّ ضبَّةَ الذَّهبِ حرامٌ مطلقًا، وكذا الكبيرةُ عرفًا مِنْ الفضَّةِ، ولو لحاجةٍ، وأنَّ التي لغيرِ (¬٢) حاجةٍ حرامٌ، ولو يسيرةً مِنْ فضَّةٍ.
(وَتَصِحُّ طَهَارَةٌ)، وُضوءًا كانت أو غُسلًا أو غيرَهما، (مِنْ إِنَاءٍ مُحَرَّمٍ)؛ كغصبٍ أو غيرِه، بأنْ يَغترف منه بيَدِه.
وكذا تصحُّ به، وفيه، وإليه (¬٣)، بخلافِ الصلاةِ؛ لأنَّ الإناءَ والمكانَ لَيسَا شرطًا للطَّهارةِ.
(وَتُبَاحُ آنِيَةُ كُفَّارٍ)، أهلِ كتابٍ أو غيرِهم، إن جُهِل حالُها، (وَ) تُباح (ثِيَابُهُمْ) أي: ثيابُ الكفَّارِ (إِنْ جُهِلَ حَالُهَا (¬٤))، بأن لم تُعلم نَجاستُها، حتى ما وَلِي عَوراتِهم، يَعني: أنَّه يَجوز للمسلمِ أن يَستعير مِنْ الكافرِ أَوانِيَه، وثِيابَه المجهولةَ، ونَحكم بطهارتِها، وأنَّها متى حصلَت في أَيدِينا؛ لم يَجب علينا تطهيرُ ما لم نَعلم نَجاستَه منها؛ لأنَّ «النَّبيَّ ﷺ وأصحابَه تَوضَّؤُوا مِنْ مَزادةِ مُشرِكةٍ»