أَبي بكرٍ ﵃» (¬١).
(وَيَأْكُلُ) وليٌّ (فَقِيرٌ مِنْ مَالِ مَوْلِيِّهِ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾، (الأَقَلَّ مِنْ كِفَايَتِهِ أَوْ أُجْرَتِهِ) أي: أُجرةِ (¬٢) عملِه، فإذا كانت كفايتُه أربعةَ دراهمَ، وأُجرةُ عملِه ثلاثةً، أو بالعكس؛ لم يَأكل إلّا ثلاثةً؛ لأنَّه يَأكل بالحاجة والعملِ جميعًا، فلا يَأخذ إلّا ما وُجِدَا فيه (¬٣).
(مَجَّانًا)، فلا يَلزمه عِوَضُه إذا أَيسَر؛ لأنَّه عِوَضٌ عن عمله، فهو فيه كالأَجيرِ والمضارِبِ.
(وَمَعَ غِنَاهُ) أي: الوليِّ؛ يَأكل مِنْ مالِ مَولِيِّه (مَا فَرَضَهُ) أي: قدَّرَه له (حَاكِمٌ).
وعُلِم منه: أنَّ للحاكمِ فَرْضَه، لكن لمَصلحةٍ، فإن لم يَفرض له شيئًا؛ لم (¬٤) يَأكل منه؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾.
(وَيُقْبَلُ قَوْلُ وَلِيٍّ) بيَمينه، وحاكمٍ بلا يمينٍ، (بَعْدَ رُشْدِهِ) أي: المحجورِ عليه (فِي قَدْرِ نَفَقَةٍ (¬٥) بِلَائِقٍ) أي: بموافِقٍ للعادةِ والعرفِ؛ كأنْ قال الوليُّ: أَنفَقتُ عليكَ ألفًا في كلِّ سَنةٍ، فقال مَنْ انفَكَّ حَجرُه: بل خمسَمائةٍ، فقولُ وليٍّ ما لم (¬٦)