(ثُمَّ) وليُّهم بعدَ أبٍ: (وَصِيُّهُ)؛ لأنَّه نائبُه، أَشبَه وَكيلَه في الحياة (¬١)، ولو بجُعلٍ (¬٢) مع وجودِ (¬٣) متبرِّعٍ.
(ثُمَّ) وليُّهم بعدَ أبٍ ووصيِّه: (حَاكِمٌ)؛ لأنَّه وليُّ مَنْ لا وليَّ له.
فإن عُدِم حاكمٌ أهلٌ؛ فأمينٌ يَقوم مقامَه.
قال الإمامُ ﵁: أمَّا حكَّامُنا اليومَ فلا أَرى أن يُتقدَّم إلى أحدٍ منهم، ولا يُدفعَ إليه شيءٌ (¬٤).
ومَن فُكَّ عنه الحَجرُ فَسَفُهَ؛ أُعِيد الحَجرُ عليه (¬٥)، ولا يَنظر في ماله إلّا الحاكمُ؛ كمَن جُنَّ بعدَ بلوغٍ ورشدٍ.
(وَلَا يَتَصَرَّفُ) الوليُّ (لَهُمْ إِلَّا بِالأَحَظِّ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾، والمجنونُ والسَّفيهُ في معناه.
ويَتَّجِر وليُّ المحجورِ عليه له (¬٦) مجَّانًا بلا أخذِ شيءٍ مِنْ الرِّبح.
(وَلَهُ) أي: للوليِّ (دَفْعُ مَالِهِ) أي: المحجورِ عليه لمَن يَتَّجِر فيه (مُضَارَبَةً بِجُزْءٍ) معلومٍ (مِنْ رِبْحِهِ (¬٧)) للعاملِ؛ لأنَّ «عائشةَ أَبضَعَت (¬٨) مالَ محمَّدِ بنِ