تَصَرُّفِهِ، وَلَا يَبْذُلَ مَالَهُ فِي حَرَامٍ)؛ كخَمرٍ وآلاتِ لهوٍ، (أَوْ) في (مَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ)؛ كحَرْقِ نَفطٍ يشترِيه للتفرُّجِ عليه (¬١)؛ لأنَّ مَنْ صرَف مالَه في ذلك عُدَّ سفيهًا.
(وَيُخْتَبَرُ) الصَّغيرُ (قَبْلَ بُلُوغِهِ بِ) تَصرُّفٍ (لَائِقٍ بِهِ (¬٢))، ويَختلف ذلك باختلافِ النَّاسِ، فيُختبر ولدُ تاجرٍ ببيعٍ وشراءٍ، وولدُ رئيسٍ وكاتبٍ باستِيفاءٍ على وَكيلِه، ومحاسبةٍ (¬٣) له، وأُنثى باشتراءِ قُطنٍ واستِجادتِه، ودفعِ أُجرتِه للغزَّالاتِ، واستِيفاءٍ عليهنَّ.
(فَإِذَا عُلِمَ رُشْدُهُ وَبُلُوغُهُ؛ دُفِعَ) بالبناء للمفعول، أي: وجَب على الوليِّ أن يَدفَعَ (¬٤) (إِلَيْهِ مَالَهُ بِلَا قَضَاءٍ) أي: بلا حُكمِ حاكمٍ بفكِّ الحَجرِ عنه؛ لأنَّ الحَجرَ على الصَّغير لا يَحتاج إلى حكمٍ، فيَزول بدُونه.
و (لَا) يُدفع مالُ مَنْ بلَغ إليه (قَبْلَهُ) أي: قبلَ الرُّشدِ (بِحَالٍ)، ولو صارَ شيخًا.
وكذا مجنونٌ أفاقَ بالغًا رشيدًا، فيَنفكُّ عنه الحَجرُ، ويُدفع إليه مالُه، وإلّا فلا.
(وَوَلِيُّهُمْ) أي: الصَّغيرِ والمجنونِ، ومَن بلَغ سفيهًا واستمرَّ (حَالَ الحَجْرِ) عليهم: (أَبٌ) بالغٌ رشيدٌ؛ لكمالِ شفقتِه.