(وَإِنْ دَفَعَ) عمرٌو (إِلَيْهِ) أي: إلى مدَّعي الوكالةِ، (وَأَنْكَرَ زَيْدٌ الوَكَالَةَ، وَحَلَفَ) زيدٌ على نفيِ الوكالةِ؛ (ضَمِنَهُ) أي: المدفوعَ (عَمْرٌو)، فيَرجع عليه زيدٌ؛ لبقاءِ حقِّه في ذمَّته، ويَرجع عمرٌو على الوكيل مع بقاءِ ما قبَضه أو تعدِّيه (¬١)، لا إن صدَّقه وتَلِف بيَده بلا تعدٍّ ولا تفريطٍ.
(وَإِنْ كَانَ المَدْفُوعُ) لمدَّعي الوكالةِ بلا بيِّنةٍ (وَدِيعَةً؛ ضَمِنَهَا آخِذُهَا) أي: مدَّعي الوكالةِ، فإن كانت العينُ باقيةً؛ أخَذها مالكُها (¬٢)، (وَإِنْ (¬٣) تَلِفَتْ؛ ضَمَّنَ) بتشديدِ الميمِ مالكُها (أَيَّهُمَا (¬٤) شَاءَ) مِنْ الدافع والقابضِ، فإن ضمَّن الدافعَ؛ لم يَرجع على القابض إن صدَّقه، وإن ضمَّن القابضَ؛ لم يَرجع على الدافع.
وكدَعوى الوكالةِ: دَعوى حَوالةٍ ووصيَّةٍ.
وإن ادَّعى أنَّه مات وارثُه، وأنَّه لا وارثَ له غيرُه؛ لَزِم دفعُه مع تصديقٍ، ويمينُه على نفيِ العلمِ مع إنكارٍ.