يَخرج عنهما، والرِّبحُ وِقايةٌ لرَأسِ المالِ.
(وَإِنْ تَلِفَ رَأْسُ المَالِ، أَوْ) تَلِف (بَعْضُهُ) قبلَ تصرُّفٍ؛ انفَسَخَت فيه المضاربةُ.
و (بَعْدَ تَصَرُّفٍ) ببيعٍ (¬١) ونحوِه (¬٢)، (أَوْ خَسِرَ) في إحدى سِلعتَين أو سَفرتَين؛ (حُسِبَ) أي: جُبِر ذلك التَّلفُ أو الخُسرانُ (مِنَ الرِّبْحِ)، ولم يَستحقَّ العاملُ شيئًا إلّا بعدَ كمالِ رأسِ المالِ.
ومحلُّ ذلك: إذا وقَع (قَبْلَ قَسْمِهِ) أي: المالِ، حالَ كَونِه (نَاضًّا) أي: نقدًا، (أَوْ) قبلَ (تَنْضِيضِهِ) أي: تَصفِيَتِه مِنْ العُروضِ بجَعله كلِّه نقدًا، (مَعَ المُحَاسَبَةِ)، فإذا احتَسبَا وعَلِمَا ما لهُما؛ لم يُجبر خُسرانٌ بعدَ ذلك (¬٣) ممَّا قبلَه، تنزيلًا للتَّنضيضِ مع المحاسبةِ منزلةَ المقاسَمةِ.
وإن انفَسَخ العقدُ، والمالُ عَرْضٌ أو دَينٌ، فطلَب ربُّ المالِ تنضيضَه؛ لَزِم العاملَ.
النَّوعُ (الثَّالِثُ: شَرِكَةُ الوُجُوهِ)، سُمِّيَت بذلك؛ لأنَّهما يُعامِلان (¬٤) فيها (¬٥) بوجوهِهما، أي: جاهِهما، والجاهُ والوجهُ واحدٌ.
(كَأَنْ يَشْتَرِكَا فِي رِبْحِ مَا يَشْتَرِيَانِ) مِنْ العُروضِ بثَمنٍ (فِي ذِمَمِهِمَا (¬٦)) مِنْ غيرِ أن يَكون لهُما مالٌ، بل يَشتريان (بِجَاهِهِمَا، فَمَا رَبِحَا) هُ؛ (فَ) هو (بَيْنَهُمَا)